
” لذة العيش اختلاس”
هذه المقولة التي قالها ابن زيدون قبل عدة قرون تعطي انطباعاً أن الدائم والمدْرَك من الأمور مظنة الملل !!
وهذه حقيقة ملموسة …
كم يتمنى الإنسان أماني وتصبح فيما بعد مجرد أمور تافهة جوفاء …
يبني الإنسان منزلاً لسنواتٍ عدة فإذا سكنه بضعة أشهر مل منه !!
يتمنى سيارة من طراز معين بموصفات معينة ثم يشتاق فيما بعد لركوب الباص الأصفر القديم !
يسعى لأمرٍ ذي بال أعواماً مديدة ثم يشعر أنه كالمنبت ” لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى “
ولكن الأمور المختلسة ، لها مذاق ولذة أخرى لا يشعر بها إلا المحروم أحياناً !
الاختلاسات الجميلة قد تكون في فنجان قهوة …نظرة..قبلة …حضنه …لمسة ..رسالة …
أتذكر قبل ثلاثة أعوام أصبت بمرض خطير ..حمى غريبة ..قال الأطباء إذا لم تنزف سوف تنجو !
كانت حمى لعينة تجثو بشبق فظيع على كياني ولكن في بعض الأوقات تأتي حالات صفاء وتجلي غريبة تكون في بضع دقائق هذه الدقائق كنت أشعر بالمتعة فيها عندما أسمع تغريداً من النافذة …أو طفلاً يضحك في بهو المنزل …أو أغنية قديمة أو أذاناً رخيماً !!
كنت أضحك في حالتي تلك وأتذكر كلمات ابن زيدون عندما عاتبته جاريته قُمر عنما كان ينظر إلى الجواري وهن يغتسلن في النبع ويترك قصره يعج بعشرات الجواري الحسان :
- يا قُمر كل مبذولٍ مملول ، ولذة العيش اختلاس !
لذة العيش اختلاس !
اغسطس 19, 2008 من تأليف 6aher
بالفعل نتعرض لهذه الأمور المختلسة فنشعر بمذاقها الجميل.
ربما لأن الدنيا ليس إلا داراً زائلة ينقصها الكمال
مقال طيب , بارك الله فيكم
أخوك / علي
حرفك قلب مواجعا يا طاهر.. لذة العيش اختلاس..
كم كان حكيما ابن زيدون حين أدرك ذلك..
بعض المواقف، أو الأشياء.. تعيشها عبورا خاطفا..
لكنها تبقى داخلك.. تبني بيوتا كبيوت العنكبوت.. و تعشش في كل جدران الروح.. تأخذ من عقلك و قلبك الكثير..
و لو أن مكوثها طال، لما تركت في دواخلنا هذا الأثر..
“ربما لأن الدنيا ليس إلا داراً زائلة ينقصها الكمال ”
أنشودة المطر…
أكيد لاشك في ذلك عزيزي..يكفي أن القبلة هناك أعواماً عديدة وسنين مديدة !!
……
أرجوحة …
جميلة زواياك التي تنظرين منها !!
المشكلة يا أرجوحة أن كثيراً من البشر يريدون ان يعيشون الحياة اختلاس وهذا محال …
الجمال..واللذة ..والدهشة …تحمل الأثر المركز دائماً !!
” لذة العيش اختــلاس ”
وقفت كثيراً عند هذه الجملة ، وأنا طالب ابن المتوسطة حينها
قد فتنني شعره منذ :
أضحر التنائي…….
ووقوفاً أكثر عند العيش / الاختلاس ,,
عزيزي اليس ثمة تجني من الحياة هنا
أننا لا نهنئ حتى بلحظاتنا الجميلة .. فتمر بنا بخيلة في وفتها ؟!!
إلا أنها مرضــية .. اليس كذلك
ودمتم ..
((يسعى لأمرٍ ذي بال أعواماً مديدة ثم يشعر أنه كالمنبت ” لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى “ ))
هذا ما فعلته ذات استيقاظ … كنت متأخرة جدا عندما عرفت ولكن الجميل أنني عرفت
وتبقى اللذة في الدهشة
جميل هذا الصيد
ياااه يا طاهر
أي صدفة قادتني لهذا المكان الطاهر
أو أي إختلاس قادني لهنا
لأشعر بلذة العيش
القابعة خلف أحرفك ..
طاهر أنت ياطاهر
وأحرفك كذلك